أبي داود سليمان بن نجاح
131
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وظهر هذا المصطلح عند علماء المصرين : البصرة والكوفة ، فأسسوا لعلم الخط ضوابط وروابط بنوها على أقيستهم النحوية ، وأصولهم الصرفية ، وسموها علم الخط القياسي ، أو الاصطلاحي المخترع « 1 » . ثم ظهر استعمال مصطلح الرسم أو رسم المصحف ، أو الرسم العثماني . وعلى ما يبدو ظهر استعماله للدلالة على علم هجاء المصحف في وقت متأخر ، لأن المؤلفات في القرون الأولى لم تستخدم هذه الكلمة للدلالة على خط المصحف ، بل إن المعاجم اللغوية لم تكن تذكر أي معنى لها يتعلق بالكتابة في مادة « رسم » . قال ابن دريد ت 321 ه : « رسم كل شيء : أثره ، والجمع رسوم » « 2 » . وقال الأزهري ت 370 ه : « الرسم هو الأثر » « 3 » . قال ابن منظور ت 711 ه : « الرسم هو الأثر ، وقيل بقية الأثر ، وقيل ما ليس له شخص من الآثار » « 4 » . وقال : « ورسم على كذا ورشم إذا كتب » « 5 » . وهذا المعنى ينطبق على مرسوم خط المصحف ، فهو أثر من آثار
--> ( 1 ) انظر : المطالع النصرية 27 . ( 2 ) جمهرة اللغة لابن دريد 2 / 336 . ( 3 ) تهذيب اللغة للأزهري 12 / 422 ، الصحاح للجوهري 5 / 1932 . ( 4 ) لسان العرب 12 / 241 . ( 5 ) لسان العرب 12 / 241 .